موقع خاص بالسير الذاتية لابرز مشاهير العرب

كامل الجادرجي

كامل الجادرجي هو كامل رفعت الجادرجي ولد في بغداد عام 1897 من اسرة عراقية وهو أبن رفعت أفندي الجادرجي من الشخصيات البارزة في العهد العثماني، وكان قد تولى منصب رئيس بلدية بغداد عدة مرات. أكمل كامل الجادرجي دراسته الثانوية عام 1913 وبقي طوال فترة الحرب العالمية الأولى في بغداد، وأمضى مدة في الجيش لبلوغه سن الجندية.

حياته

اشترك كامل الجادرجي في ثورة العشرين مع والده رفعت الجادرجي فنفاهما الإنكليز إلى إسطنبول، دخل المدرسة الطبية التركية عام 1921، الا انه قطع دراسته هناك لأسباب اضطرارية وعاد مع الاسرة إلى بغداد في أواخر تلك السنة، ودخل مدرسة الحقوق في بغداد.

عملة

تقلد كامل الجادرجي وظائف عدة منها سكرتيرا لمحافظ بغداد ومعاوناً لوزير المالية وانتخب نائبا في البرلمان ورئيس أول جمعية للصحفيين العراقيين من عام 1940 – 1950. سجن عدة مرات لكشفه الفساد من خلال كتاباته في جريدة الأهالي وجريدة صوت الأهالي التي أسسها عام 1942 والتي مهدت لتأسيس الحزب الوطني الديمقراطي عام 1946 جمد الحزب نشاطه وتوقفت الجريدة عن الصدور في عام 1962.

دخل كامل الجادرجي حزب الاخاء الوطني الذي كان يرأسه ياسين الهاشمي عام 1930 وانتخب عضواً في اللجنة المركزية لذلك الحزب. وتولى إدارة صحافة الحزب المذكور فحوكم في عهد وزارة نوري السعيد الأولى وحكم عليه بالسجن، وفي تلك الفترة اظهر كامل الجادرجي مقدرة كبيرة في ادارته لصحافة حزب الاخاء الوطني وبرز بين ساسة الحزب وكان يعتبر السكرتير الفعلي له وأبرز عضو فعال فيه.

في عام 1933 ترك كامل الجادرجي حزب الاخاء الوطني لاختلافه مع معظم اعضاء الحزب وقادته في الميول والاراء وانضم على الاثر إلى جماعة جماعة الأهالي انضماماً فعلياً بعد أن كان متصلاً بتلك الجماعة منذ بداية صدور جريدة (الاهالي). ثم انضم بعد ذلك مع جماعة الأهالي إلى تشكيلات سرية اشترك فيها الزعيم الوطني المعروف جعفر أبو التمن وشخصيات سياسية أخرى مثل حكمت سليمان وغيره، وقد كان لتلك التشكيلات تنظيم عسكري كان بكر صدقي من أبرز اعضائه، وهو الذي قاد انقلاب 29 تشرين الأول عام 1936 وقد اشترك كامل الجادرجي في وزارة الانقلاب.

خلافه مع بكر صدقي

اختلف مع بكر صدقي بعد أن سيطر على الوزارة والحكم واستقال مع جعفر أبو التمن ووزيرين آخرين من الوزارة مما مهد إلى سقوط تلك الوزارة، وقد اضطر بعد ذلك إلى مغادرة العراق وقضى فترة من الزمن خارجه.

كان الديمقراطيون قد بدأوا بالتجمع قبيل حوادث عام 1941 في العراق، وكان كامل الجادرجي متصلاً بهم وبالحركة الوطنية عموماً، وفي ايلول من عام 1942 أصدر مع عدد من الديمقراطيين جريدة (صوت الاهالي) فدخلت تحت اشرافه عهداً جديداً من الكفاح الديمقراطي في فترة الحرب العالمية الثانية ومهدت لقيام الحزب الوطني الديمقراطي، ومع ان بعض اعضاء جماعة الاهالي القديمة تركوا جريدة (صوت الاهالي) واتجهوا في خط آخر.

إلا أن آخرين منهم ظلوا مع كامل الجادرجي ومنهم محمد حديد الذي تولى منصب نائب رئيس الحزب الوطني الديمقراطي فيما بعد، وكذلك حسين جميل الذي ظل على اتصال بالجريدة واشترك في تأسيس الحزب المذكور وتولى سكرتاريته.

وقد شقت جريدة الاهالي طريقها بصعوبة بالغة في كفاحها من اجل الديمقراطية والتهيئة لتكوين الحزب الوطني الديمقراطي وكسبت شهرة بالغة لا في العراق وحده وانما في سائر البلاد العربية، وقد كان كامل الجادرجي صاحب الفضل الأول في رسم سياسة الجريدة وخط سيرها المستقيم والمسؤول عن دعوتها المضطرة للحكم الديمقراطي في العراق. ومن نشاط الجادرجي في ذلك الحين سعيه لتكوين جمعية الصحفيين التي تولى رياستها بعد تكوينها وظل في رياستها حتى عام 1950.

تأسيسه احزبه

اسس كامل الجادرجي مع محمد حديد وحسين جميل وعدد آخر من العاملين في الحقل الديمقراطي، الحزب الوطني الديمقراطي الذي اجيز رسميا في نيسان عام 1946 وقد تولى كامل الجادرجي رياسة الحزب منذ ذلك الحين. خاض الجادرجي مع الحزب غمار المعارضة العنيفة ضد العهد الملكي وأوضاعه الدكتاتورية. وقد قدمته وزارة أرشد العمري للمحاكمة بعد تكوين الحزب بأشهر قليلة عام 1946 وحكم عليه بالسجن ثم نقض الحكم وأعيدت المحاكمة إلى سقوط وزارة أرشد العمري.

استمر الجادرجي في خطه الديمقراطي مهاجماً الفساد والاضطهاد في العهد المذكور وقدم للمحاكمة مرة أخرى عام 1947 عند التمهيد لعقد معاهدة بورتسموث ولعب مع اعضاء الحزب الوطني الديمقراطي دورا بارزا في وثبة 28 كانون الثاني عام 1948 التي قضت على تلك المعاهدة بعد التوقيع عليها، وفي عام 1948 اشترك في الانتخابات النيابية عن المنطقة الثالثة في بغداد الا انه جوبه بمعارضة عنيفة من قبل السلطات واستخدمت ضده وضد انصاره مختلف الوسائل غير المشروعة حتى اضطر إلى الانسحاب من المعركة الانتخابية.

وفي تلك السنة (1948) لوحق اعضاء الحزب بشدة وسجن الكثير من اعضائه مما اضطر قيادة الحزب إلى طلب تجميده في المؤتمر العام المنعقد في اواخر تشرين الثاني ثم أصدر الجادرجي بيان التجميد في أوائل كانون الأول وكان بياناً شديداً دعا فيه إلى الثورة.